ابن سعد
29
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
وكان عبد الله بن الزبير يوم قبض النبي ص له نحو من ثلاثين « 1 » سنة ولا نعلمه غزا مع رسول الله ص شيئا ولا روى عنه حديثا .
--> ( 1 ) ذكر هذا ابن عبد البر في الاستيعاب : 3 / 905 . وابن الأثير في أسد الغابة : 3 / 241 . ونسبه ابن حجر في الإصابة : 4 / 89 إلى الواقدي . وفي العقد الثمين : 5 / 140 قال : استشهد بأجنادين عن نحو ثلاثين سنة . ولسائل أن يقول : إذا كان هذا عمره يوم وفاة النبي ص . فما وجه إدخال ابن سعد له في الطبقة الخامسة من الصحابة ؟ ومن المعلوم أنه حدد أصحاب هذه الطبقة بأنهم الذين توفي رسول الله ص وهم أحداث الأسنان ولم يغز أحد منهم معه . وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب لم يكن حدث السن وقت وفاة النبي ص كما توضحه الرواية وكما يدل عليه اشتراكه في معركة أجنادين . وبهذه الصفة من المبارزة والإثخان في العدو . ولعل ابن سعد نظر إلى كونه لم يغز مع النبي ص كما نص على ذلك . ولكن هل كل من لم يغز مع النبي ص يدخل في هذه الطبقة وإن كان كبيرا في السن ؟ لقد نقل الحافظ في الإصابة : 4 / 89 عن الزبير بن بكار من طريق حسين بن علي قال : كان ممن ثبت يوم حنين العباس وعلي وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم . قال الحافظ : وكذا قال الواقدي وابن عائذ وأبو حذيفة . قلت : فإن كان محفوظا أنه اشترك في حنين . فلا يكون من أهل الطبقة الخامسة . وبمراجعة السيرة النبوية بتهذيب ابن هشام : 2 / 443 نجد ابن إسحاق ينص على أسماء الذين ثبتوا مع رسول الله ص يوم حنين من أهل بيته فلا يذكر منهم ابن الزبير هذا . وابن إسحاق أوثق وأعلم بالسيرة من هؤلاء الذين ذكرهم ابن حجر . وصنيع ابن سعد في جعله من الطبقة الخامسة يؤكد ما ذهب إليه ابن إسحاق والله أعلم .